أحمد الشرفي القاسمي

5

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

[ الجزء الثاني ] قال عليه السلام : « كتاب النبوءة » النّبوءة وزنها فعولة ، فإن همزت فهي من الإنباء ، وإن لم تهمز فهي من النّبوّ من نبا المكان إذا ارتفع . ومنه قول أوس يرثي فضالة بن كلدة الأسدي : على السيّد الصّعب لو أنّه * يقوم على ذروة الصّاقب لأصبح رثما دقاق الحصى * مكان النّبيّ من الكاثب قال : الكاثب جبل فيه رمل وحوله رواب يقال لها : النّبيّ . الواحد ناب مثل غاز وغزيّ . يقول : لو قام فضالة على الصّاقب وهو جبل لذلّ له وتسهل له حتى يصير كالرمل الذي في الكاثب . ذكر هذا في الصحاح . وإن كان النّبيّ مأخوذا من الإنباء وهو الحقّ فهو ( فعيل ) بمعنى فاعل أي منبئ « 1 » عن اللّه تعالى . ومثله نذير ، وقراءة نافع بالهمزة في القرآن . و « هي » أي النبوءة في حقيقة الشرع : « وحي اللّه تعالى إلى أزكى البشر » وهو يخرج الملائكة أي أفضل البشر وأكملهم « عقلا » وخلقا وخلقا أي الزّائد على البشر في العقل والكمال وجميع الخلال المحمودة كذكاء

--> ( 1 ) ( أ ) أي ينبي .